تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

154

تبيان الصلاة

لترك السّلام السهو ، وفي الثانية لا يكون كذلك ، بل الحدث أو غيره من المنافيات صار سببا لعدم إمكان الاتيان بالتسليم ، [ في ذكر كلام المحقّق الحائري ره لشمول لا تعاد للصورتين ] إذا عرفت ذلك نقول : بأنّه يظهر من بعض « 1 » الأعاظم ( مراده مدّ ظله العالي شيخنا الحائري رحمه اللّه ) على ما قال في صلاته في هذه المسألة في جواب ( لا يقال ) الثاني ما يستفاد منه كون المورد بإطلاقه أعنى : في كلتا الصورتين المتقدمتين ، مورد الحكم بصحة الصّلاة من باب شمول حديث ( لا تعاد ) ونحن نذكر كلامه في ( لا يقال ) وما قال في جوابه ( لأنّا نقول ) حتّى يظهر ما بيّن في ( لأنّا نقول ) لشمول الحديث وتقريب كلامه بوجه أو في هو ان يقال لا يقال بأنّه ان تقل بأنّ حديث ( لا تعاد ) بعد فرض كون مورده السهو هو نفس حدوث السهو ، بمعنى : أنّ ( لا تعاد ) يرفع جزئية الجزء أو شرطية الشرط في غير المستثنى بمجرد حدوث السهو وطروه للمنسي بحيث إنّ الشخص لو ترك جزء نسيانا مثلا ، ولكن آنا مّا بعد هذا السهو قبل طروّ مانع أو دخول في الغير تذكر نسيان هذا الجزء لا يجب عليه إتيانه ، وبعبارة واضحة إن تقل بأنّ في مورد طروّ الحدث أو غيره من المنافيات بعد سهو السّلام رفع حديث ( لا تعاد ) جزئية التسليم قبل طروّ أحد القواطع وصار بصرف سهو السّلام جزئية السّلام مرفوعا بمقتضى حديث ( لا تعاد ) بحيث لو صار متذكرا بعد هذا السهو قبل طروّ القاطع لم يكن جزء . ففيه أنّ هذا ممّا لا يمكن الالتزام به وكيف يمكن أن يقال : إنّ بمجرد حدوث السهو عن الجزء ولو تذكر نسيانه آنا مّا قبل فعل المنافي ، أو الفصل الطويل ، أو مضى محله بدخوله في ركن ، بأنّه لا يجب إتيان هذا الجزء بمقتضى حديث ( لا تعاد ) . وإن تقل بأنّ في المورد بعد فرض نسيان السّلام لا يرفع جزئية التسليم بمجرد

--> ( 1 ) - كتاب الصلاة للمحقق الحائري ، ص 283 .